التفسير الوسيط للواحدي
تفسير سورة البينة
ثماني آيات، مدينة.
١٤١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقْرِي، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ لَمْ يَكُنْ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مُسَافِرًا وَمُقِيمًا» .
١٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِي، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ النُّعْمَانِ، نا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كفروا لَعَطَّلُوا الأَهْلَ وَالْمَالَ وَلَتَعَلَّمُوهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: مَا فِيهَا مِنَ الأَجْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا يَقْرَؤُهَا مُنَافِقٌ أَبَدًا، وَلا عَبْدٌ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ فِي اللَّهِ ﷿، وَاللَّهِ إِنَّ الْمَلائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ يَقْرَءُونَهَا مُنْذُ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَفْتُرُونَ مِنْ قِرَاءَتِهَا، وَمَا عَبْدٌ يَقْرَؤُهَا بِلَيْلٍ إِلا بَعَثَ اللَّهُ مَلائِكَتَهُ يَحْفَظُونَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَيَدْعُونَ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنْ قَرَأَهَا بِنَهَارٍ أُعْطِيَ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ مَا أَضَاءَ عَلَيْهِ النَّهَارُ، وَأَظْلَمَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ، فَقَالَ رَجُل ٌمِنْ قَيْسِ عَيْلانَ: زِدْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَعَلَّمُوا ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] وَتَعَلَّمُوا ﴿ق وَالْقُرْءَانِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] وَتَعَلَّمُوا ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ [البروج: ١] وَتَعَلَّمُوا ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ [الطارق: ١] فَإِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيهِنَّ لَعَطَّلْتُمْ مَا أَنْتُمْ فِيهِ، وَتَعَلَّمْتُمُوهُنَّ وَتَقَرَّبْتُمْ إِلَى اللَّهِ ﷿ بِهِنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ بِهِنَّ كُلَّ ذَنْبٍ إِلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ،