Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الزلزلة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٤٣

الجنة والنار.

﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [الزلزلة: ٧] وزن نملة أصغر ما يكون من النمل، قال مقاتل: فمن يعمل في الدنيا، ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧] يوم القيامة في كتابه، فيفرح به.

وكذلك من الشر يراه في كتابة فيسوءه ذلك، قال: وكان أحدهم يستقل أن يعطي اليسير، ويقول: إنما نؤجر على ما نعطي ونحن نحبه، وليس اليسير مما نحب.

ويتهاون بالذنب اليسير، ويقول: إنما أوعد الله النار على الكبائر.

فأنزل الله ﷿ هذه الآية، يرغبهم في القليل من الخير، ويحذرهم عن اليسير من الشر.

١٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنِيعِيُّ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " قَدِمَ صَعْصَعَةُ عَمُّ الْفَرَزْدَقِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا سَمِعَ هَذِهِ الآيَةَ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿٧﴾ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴿٨﴾ ﴾ [الزلزلة: ٧-٨] قَالَ: حَسْبِي مَا أُبَالِي أَنْ لا أَسْمَعَ مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَهَا ".

١٤٢٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نا مَيْسَرَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَى مَا يَنْتَهِي النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: إِلَى أَعْمَالِهِمْ، مَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ عَمِلَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ".