التفسير الوسيط للواحدي
يقام للنازل والضيف، والمعنى: ثبت لهم ما يدعون ﴿نُزُلا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٢] .
قوله: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت: ٣٣] قال ابن عباس: هو رسول الله ﷺ، دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال الحسن: هو المؤمن أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته.
وعمل صالحا في إجابته، ﴿وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣] لربي، وقالت عائشة ﵂: «أرى هذه الآية نزلت في المؤذنين» .
وقال عطاء: وعمل صالحا: قام لله بحقه وفرائضه.
وقال قيس بن أبي حازم: هو الصلاة بين الأذان والإقامة.
﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴿٣٥﴾ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٣٦﴾ ﴾ [فصلت: ٣٤-٣٦] ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ﴾ [فصلت: ٣٤] لا الثانية زائدة، لأن المعنى: ولا تستوي الحسنة والسيئة، يعني: الصبر والغضب، والحلم والجهل، والعفو والإساءة، ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] كدفع الغضب بالصبر، والإساءة بالعفو، ﴿فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ