Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة طة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٢٠١

قوله: ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ﴾ [طه: ٦] أي أنه مالك كل شيء ومدبره، وما بينهما يعني الهواء، ﴿وَمَا تَحْتَ الثَّرَى﴾ [طه: ٦] هو التراب الندي، قال الضحاك: يعني ما وارى الثرى من شيء.

والمفسرون يقولون: أراد الذي تحت الصخرة التي عليها الثور الذي تحت الأرض، ولا يعلم ما تحت الثرى إلا الله ﷿.

﴿وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ﴾ [طه: ٧] أي: ترجع صوتك به، ﴿فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] أي: فلا تجهد نفسك برفع الصوت، فإنك وإن لم تجهر، علم الله السر وأخفى، قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة: السر ما أسررت فِي نفسك وأخفى، ما لم تحدث به نفسك مما يكون فِي غد علم الله فِيهمَا سواء.

والتقدير وأخفى منه، إلا أنه حذف للعلم به، وهذا كقولك: فلان كالفيل، أو أعظم منه.

﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [طه: ٨] أي: لا معبود يستحق العبادة غيره، ﴿لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ [طه: ٨] يعني: التسعة والتسعين التي ورد بها الخبر، والحسنى تأنيث الأحسن.

﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿٩﴾ إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ﴿١٠﴾ ﴾ [طه: ٩-١٠] قوله: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ [طه: ٩] هذا استفهام تقرير بمعنى الخبر، أي: وقد أتاك، ونحو هذا قال ابن عباس: يريد وقد أتاك حديث موسى.

﴿إِذْ رَأَى نَارًا﴾ [طه: ١٠] قال ابن عباس: كان موسى رجلا غيورا، لا يحب الرفقة لئلا ترى امرأته، فأخطأ الطريق فِي ليلة مظلمة، فرأى نارا من بعيد.

فقال لأهله يريد امرأته، امكثوا أقيموا مكانكم، ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ [طه: ١٠] رأيتها وأبصرتها، ﴿لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ [طه: ١٠] القبس: شعلة من نار يقبسها من معظم النار، ﴿أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠] قال ابن عباس: من يدل على الطريق.

وقال مجاهد: هاديا يهدي إلى الطريق.

قال الفراء: أراد هاديا فذكره