Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة طة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٣/ ٢٠٠

المبرد: لكن تذكرة.

أي: لكن أنزلناه، أي: لتذكر به من يخشى الله، والتذكرة مصدر كالتذكير.

تنزيلا أي: نزلناه، ﴿تَنْزِيلا مِمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَوَاتِ الْعُلَى﴾ [طه: ٤] قال ابن عباس: أخبر بعظمته.

الرحمن مرفوع على خبر ابتداء مضمر، لأنه لما قال: ممن خلق بينه، فكأنه قال: هو الرحمن.

﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] أي: أقبل على خلقه، وقصد إلى ذلك.

أخبرنا أبو الفضل أحمد بن محمد العروضي، أنا أبو منصور الأزهري، أنا أبو الفضل المنذري، قال: سئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] فقال: الاستواء الإقبال على الشيء.

ونحو هذا قال الفراء، والزجاج في قوله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ٢٩] ولا يصح الاستواء فِي صفة الله تعالى إلا من هذا الوجه، وما سواه فهو باطل فاسد.