Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ١٤٩

وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا﴾ [البقرة: ٦١] أي: ذلك الكفر والقتل بشؤم ركوبهم المعاصي، ﴿وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١] يتجاوزون ويرتكبون محارمي، والاعتداء: تجاوز الحد.

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢] قوله تعالى: إن الذين آمنوا أي: بالأنبياء الماضين ولم يؤمنوا بك، وقيل: أراد المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم ولم يؤمنوا بقلوبهم، والذين هادوا أي: دخلوا فِي دين اليهودية، كقوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] .

واختلفوا لمَ سموا اليهود؟ فقال بعضهم: هو من الهود، وهو التوبة، ولما تابوا من عبادة العجل لزمهم هذا الاسم، يقال: هاد يهود، إذا تاب.

ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] .

وقيل: هو من الهيد، وهو الحركة، وذلك أنهم كانوا يتحركون عند قراءة التوراة فلزمهم هذا الاسم.

والنصارى واحدهم: نصري، مثل: بعير مهري، وإبل مهارى، وسموا نصارى لأنهم كانوا من قرية يقال لها: نصرة.

والصابئين يقال: صبأ الرجل فِي دينه يصبأ صبوءا، إذا كان صابئا.

وهو الخارج من دين إلى دين، وهم قوم كانوا يعبدون النجوم ويعظمونها.

وقال قتادة: هم قوم كانوا يعبدون الملائكة، وقال مجاهد: هم قبيلة من اليهود والمجوس لا دين لهم.