Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة البقرة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ١/ ١٤٨

وقال عبيدة، والزجاج: باءوا بغضب: احتملوه، يقال: قد بؤت بهذا الذنب.

أي: احتملته، ومنه قوله تعالى: ﴿أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ [المائدة: ٢٩] .

ومعنى غضب الله ذمه إياهم، وإنزال العقوبة بهم.

وقوله: ذلك إشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٦١] قال ابن عباس: يريد: الحكمة التي أنزلت على محمد ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ٦١] يعني: من قتلهم اليهود من الأنبياء مثل زكريا ويحيى، وشعيا.

وقوله: بغير الحق أي: قتلا بغير حق، يعني: بالظلم.

وأكثر العرب على ترك همزة النبي وبابه، قال أبو عبيدة: اجتمعت العرب على حذف الهمزة من أربعة أحرف: من النبي، والذرية، والخابية، والبرية، وأصلها الهمزة.

قال الزجاج، وعدة معه: اشتقاق النبي من نبأ، وأنبأ، أي: أخبر، وترك همزه لكثرة الاستعمال، وهذا مذهب سيبويه، واستردأ سيبويه همز النبي والبرية لأن الغالب فِي استعمالها تخفيف الهمزة.

وحجة من همز النبي أن يقول: هو أصل الكلمة.

ولا ينكر أن يؤتى بالكلمة على أصلها.