Skip to content

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية يباشر تغسيل الموتى أناس غير ملمين بأحكام تغسيل الميت وتنظيفه

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Printed page ٧/ ٣٨٤

وأحسنه، وأن لا يقتصر على الواجب فقط، كما يحرم عليه أن يخل بما يجب في غسل الميت وتكفينه، بل يحرص على أن يأتي مع الواجب بما يستحب في ذلك، وينبغي أن يكون المغسل أمينا، ويدل لذلك ما روى عبد الله بن عمر ﵄، أنه قال: «لا يغسل موتاكم إلا المأمونون (١) » ؛ لأن غير الأمين لا يؤمن في استيفاء الغسل وأن ينشر ما رآه من قبيح في الميت.

ثانيا: رفع الصوت بالتهليل والأذكار عند تشييع الميت إلى المقبرة بدعة منكرة ولا أصل له، وهدي النبي ﷺ – إذا تبع الجنازة أنه لا يسمع له صوت بالتهليل أو القراءة أو نحو ذلك، ولم يأمر بذلك أصحابه ﵃، بل ورد عنه ﷺ – أنه نهى أن يتبع الميت بصوت أو نار، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: (لا يستحب رفع الصوت مع الجنازة لا بقراءة ولا ذكر ولا غير ذلك، هذا هو مذهب الأئمة الأربعة، وهو المأثور عن السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ولا أعلم فيه مخالفا) ، وقال ﵀ أيضا: (وقد اتفق أهل العلم بالحديث والآثار أن هذا لم يكن