فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية
على عهد القرون المفضلة) .
فالواجب على من يحمل الميت وتابعه أن يتبع سنة النبي ﷺ – وسنة صحابته ﵃، وأن يمشي مع الجنازة بخشوع وخضوع لله، وتذكر للموت وما بعده دون الابتداع في دينه بما لم يشرعه الله ورسوله ﷺ.
ثالثا: السنة أن يجعل في القبر الذي يدفن فيه الميت لحد، وأن يسد باللبن كما فعل الصحابة بقبر النبي ﷺ – وهو الذي عليه عمل المسلمين من عهد الصحابة ﵃ ومن بعدهم من سلفنا الصالح إلى اليوم، وأما الشق فمكروه، وهو أن يحفر في الأرض شقا مستطيلا يوضع فيه الميت، ويجعل عليه سقف؛ لما روي عن النبي ﷺ – أنه قال: «اللحد لنا والشق لغيرنا (١) » رواه أبو داود والنسائي والترمذي، لكن إذا كانت طبيعة الأرض لا يمكن أن يحفر فيها اللحد فيجوز الشق؛ لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢) ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٣) .
كما أنه يستحب أن يكون القبر واسعا عميقا قدر