البيان في مذهب الإمام الشافعي
قال الشافعي: (وهو مكروه يشبه الباطل) . وبه قال مالك وأبو حنيفة.
وذهب سعيد بن إبراهيم الزهري وعبيد الله بن الحسين العنبري إلى: أنه مباح؛ لما روي «عن عائشة ﵂ أنها قالت: دخل علي أبو بكر وعندي جاريتان تغنيان، فقال: مزمور الشيطان - وروي: مزمار الشيطان - في بيت رسول الله ﷺ؟! فقال النبي ﷺ: " دعهما فإنها أيام عيد» ولولا أنه مباح لما أقرهما النبي ﷺ. وروي عن عمر ﵁ أنه قال: (الغناء من زاد الراكب) . وعن عثمان أنه كان عنده جاريتان تغنيان، فلما كان وقت السحر.. قال لهما: (أمسكا فإن هذا وقت الاستغفار) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] [الحج: ٣٠] . قال محمدابن الحنفية: هو الغناء.
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٦] [لقمان: ٦] . قال ابن مسعود: (لهو الحديث: هو الغناء) . وقال ابن عباس: (لهو الحديث: هو الغناء وأشباهه) ، وشراء المغنيات والملاهي.
وروى ابن مسعود: أن النبي ﷺ قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل» . وروى أبو أمامة الباهلي: «أن النبي ﷺ نهى عن بيع المغنيات