Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٣/ ٢٩١

ومن اشتراها أو باعها.. فسق وردت به شهادته؛ لـ: «أن النبي ﷺ لعن بائعها ومشتريها» ... ) . فأما عاصرها وممسكها: فقد قال الشيخ أبو حامد: لا يفسق بذلك ولا ترد به شهادته؛ لجواز أن يرجع عن إرادته فيتخذها خلا.

قال ابن الصباغ: ويحتمل أنه إذا اعترف أنه قصد بعصرها أن تصير خمرا ليشربها.. كان محرما وترد به شهادته؛ لـ: (أن النبي ﷺ لعن عاصرها ومعتصرها ... ) .

وأما ما عدا الخمر من الأنبذة: فعلى ضربين: مسكر وغير مسكر.

فأما المسكر: فإنه يحرم شرب قليله وكثيره، فإن شرب نبيذا مسكرا وسكر.. فسق وردت شهادته؛ لأنه معصية بالإجماع. فإن لم يسكر.. لم يفسق ولم ترد به شهادته، سواء اعتقد تحليله أو تحريمه.