Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ٢٥٠

وقال أبو حَنِيفَة: (تؤخذ الجزية من كل مشرك إلا من عَبَدَة الأوثان من العرب، فلا تؤخذ منهم الجزية) .

وقال أبُو يوسف: لا تؤخذ الجزية من العرب، سواء كانوا من أهل الكتاب، أو من عَبَدَة الأوثان.

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] الآية [التوبة: ٢٩] فأمر بقتال أهل الكتاب إلى أن يبذلوا الجزية، ولم يفرق.

والدليل على: أن الجزية تؤخذ من المجوس ما روي: «أن النَّبيّ ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر البحرين» ورُوِي: أن عمر ﵁ توقف في أخذ الجزية منهم، فقال له عبد الرحمن بن عوف: «شهدت النَّبيّ ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر وقال: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب» .

إذا ثبت هذا: فإن كتاب اليهود التوراة، وكتاب النصارى الإنجيل، وأمَّا المجوس: فلا خلاف أنه ليس لهم كتاب اليوم، وهل كان لهم كتاب؟ فيه قولان: