البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ١٢/ ٣٠١
[باب الهدنة]
الهدنة والمهادنة والمعاهدة والموادعة شيء واحد؛ وهو: العقد مع أهل الحرب على الكف عن القتال مدة، بعوض وبغير عوض.
والأصل فيه: قَوْله تَعَالَى: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١] إلى قوله: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ [التوبة: ٤] [التوبة: ١-٤] .
ورُوِي: «أن النَّبيَّ ﷺ صالح سهيل بن عمرو على ترك القتال عشر سنين» .
إذا ثبت هذا: فلا يصح عقد الهدنة لجميع المشركين، أو لصقع إلا للإمام أو للوالي من قبله على إقليم يهادن أهل إقليمه.