Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ١٦٧

عفوه؛ لـ: (أن سعد بن معاذ حكم بقتل رجال بني قريظة وسبي نسائهم وأموالهم فسأل ثابت بن قيس بن الشماس رسول الله، ﷺ، أن يعفو عن واحد من بني قريظة فأجابه إلى ذلك) .

وإن حكم الحاكم باسترقاقهم، ثم أراد المن عليهم.. لم يجز إلا برضا الغانمين لأنهم قد صاروا مالًا لهم.

وإن حكم بقتل مقاتلتهم، ثم أرادوا استرقاقهم.. قال الشيخ أبُو إسحاق: لم يجز؛ لأنهم لم ينزلوا على ذلك.

[مسألة: إسلام الكفار قبل الأسر]

إذا أسلم الكافر قبل الأسر.. عصم دمه وأمواله وأولاده الصغار، سواء خرج إلى دار الإسلام أو لم يخرج.

وقال مالك: (إذا أسلم في دار الحرب.. حقن دمه وماله الذي في دار الإسلام، وأمَّا ماله الذي في دار الحرب.. فيغنم) .

وقال أبو حَنِيفَة: (يحقن بالإسلام دمه وماله الذي يده المشاهدة ثابتة عليه. وما كان وديعة له عند ذمي ويد الذمي عليه.. فيغنم. فأما ما لم تكن يده المشاهدة ثابتة عليه، مثل الدواب والعقار والضياع.. فيغنم) .

دليلنا: قوله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد