البيان في مذهب الإمام الشافعي
[فرع: التفرقة بين الأخوين ونحوهما]
ولا تحرم التفرقة بين الولد الصغير وبين أخيه، وعمه، وخاله، وعمته، وخالته.
وقال أبو حَنِيفَة: (تحرم) . وروي ذلك عن عمر.
دليلنا: أنهما شخصان تقبل شهادة أحدهما للآخر، فلم تحرم التفرقة بينهما، كابني العم.
[مسألة: السبي وفسخ النكاح]
] : إذا سبي الزوج وحده.. لم ينفسخ نكاحه حتى يسترقه الإمام. وإن سبيت الزوجة وحدها.. انفسخ نكاحها.. ووافقنا أبو حنيفة في الحكم في هذا وخالفنا في العلة؛ فالعلة عندنا: حدوث الرق، والعلة عنده: اختلاف الدارين.
وإن سبي الزوجان معًا.. انفسخ نكاحهما. وبه قال الليث والثوريُّ وأبو ثور.
وقال أبو حَنِيفَة: (لا ينفسخ النكاح؛ لأن اختلاف الدارين لم يوجد) .
دليلنا: ما رُوِيَ: «أن النَّبيّ ﷺ بعث سرية إلى أوطاس، فأصابوا نساء ذات أزواج، فتأثم ناس من وطئهن لأجل أزواجهن، فنزل قَوْله تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] إلى قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] » .
والمراد بالمحصنات هاهنا: الزوجات، فاستحلوا وطأهن، ولم يفرق بين أن يسبى زوجها أو تسبى وحدها. ورُوِي: أن النَّبيّ ﷺ قسم سبي أوطاس وبني المصطلق، وقال: «لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض» ولم يفرق بين ذات زوج