Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ١٥٠

وأمَّا الدليل على جواز الافتداء بالمال: فروى ابن عبَّاس: «أن النَّبيّ ﷺ استشار الصحابة ﵃، في أسارى بدر، فقال أبُو بكر: هم قومك وعشيرتك تأخذ منهم المال، فتقوي به المسلمين على المشركين فلعل الله أن يهديهم، وقال عمر: سلمهم إلينا لنقتلهم، فاختلف الناس فيما قال أبُو بكر وعمر، ﵄، حتى ارتفعت ضجتهم فقال قوم: قصدوا قتل رسول الله، ويشير أبُو بكر بتخليتهم؟! وقال قوم: لو كان لعمر فيهم أب أو أخ.. ما أشار بقتلهم، فمال رسول الله، ﷺ، إلى رأي أبي بكر، وأخذ منهم المال» . قال ابن عبَّاس: (فدى كل واحد منهم بأربعة آلاف) .

وروت عائشة أم المؤمنين، ﵂: «أن أهل مكة لما وجهوا فداء أسراهم.. وجهت زينب بنت رسول الله، ﷺ، فداء زوجها أبي العاص بن الربيع، فكان فيما وجهت قلادة أدخلتها بها خديجة على أبي العاص، فلما رآها رسول الله، ﷺ، عرفها فرق لها، وقال للمسلمين: "إن رأيتم: أن تخلوا لها أسيرها وتردوا عليها