Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ١٢/ ١١٧

موضع كذا.. لقينا رجل من المشركين موصوفا بالشدة، فقال للنبي ﷺ: أقاتل معك؟ فقال النَّبي ﷺ: " أنا لا أستعين برجل من المشركين "، قالت: فأسلم وانطلق معنا» .

وإن دعت إلى ذلك حاجة؛ بأن يكون في المسلمين قلة، ومن يستعين به من الكفار يعلم منه حسن نية في المسلمين.. جاز له أن يستعين به؛ لما رُوِي: «أن النَّبي ﷺ استعان بصفوان بن أمية وهو مشرك على قتال هوازن، واستعار منه أدرعه» ؛ لأنه كان له فيه حسن نية في المسلمين؛ بدليل: ما رُوِي: أنه لما ولى المسلمون في قتال هوازن.. سمع رجلا يقول: غلبت هوازن وقتل محمد، فقال صفوان: بفيك الحجر، لرب من قريش أحب إلينا من رب من هوازن. وأراد بالرب هاهنا: المالك. ورُوِي: «أن النَّبي ﷺ استعان بقوم من يهود بني قينقاع، فرضخ لهم ولم يسهم» .