Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٦٦٢) براءة الأصيل توجب براءة الكفيل

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٨٣٨

الْمَادَّةُ ٦٤٨) (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .

قَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّ الْكَفِيلَ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِإِبْرَاءِ الْأَصِيلِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ هِبَتِهِ لَهُ كَمَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ لَكِنَّ هَذَا الْحُكْمَ إنَّمَا يَجْرِي فِيمَا إذَا لَمْ يَرُدَّ الْأَصِيلُ ذَلِكَ الْإِبْرَاءَ أَوْ الْهِبَةَ، وَوَفَاةُ الْأَصِيلِ قَبْلَ الرَّدِّ فِي حُكْمِ الْقَبُولِ أَمَّا إذَا رَدَّ الْأَصِيلُ الْهِبَةَ فَتُرَدُّ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ (١٥٦٨) وَلَا يَبْرَأُ الْأَصِيلُ مِنْ الدَّيْنِ.

كَمَا أَنَّهُ لَوْ رَدَّ الْأَصِيلُ الْإِبْرَاءَ يُرَدُّ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ (١٥٦٨) وَلَا يَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ.

لَكِنْ قَدْ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي أَنَّ الْكَفِيلَ هَلْ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ بِذَلِكَ أَوْ لَا يَبْرَأُ؟ فَبَعْضُهُمْ قَالَ: بِبَرَاءَةِ الْكَفِيلِ وَلَا تَأْثِيرَ لِرَدِّ الْأَصِيلِ الْإِبْرَاءَ عَلَى الْكَفِيلِ، وَبَعْضُهُمْ ذَهَبَ إلَى عَدَمِ بَرَاءَتِهِ كَالْأَصِيلِ (الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .

وَقَدْ اكْتَفَى فِي مَوْضِعِ الْمُجْتَهِدِ فِي الْمَسَائِلِ فَخْرُ الْمِلَّةِ وَالدِّينِ قَاضِيًا بِذِكْرِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَطْ.

وَلْيُعْلَمْ أَنَّ الطَّالِبَ إذَا أَبْرَأَ الْأَصِيلَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ فَعَلَى الْإِمَامِ الثَّانِي (أَبِي يُوسُفَ) يَعُودُ حَتَّى الْقَبُولُ وَالرَّدُّ لِلْإِبْرَاءِ، وَالْهِبَةُ إلَى وَرَثَةِ الْأَصِيلِ وَعَلَى رَأْيِ الْإِمَامِ الثَّالِثِ (الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ) أَنَّ الْإِبْرَاءَ وَالْهِبَةَ يَنْفُذَانِ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ حَقُّ الْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ فِيهِمَا (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .