Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٦٣٣) الكفالة عن المفلس

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٧٦٧

أَمَّا الْإِمَامَانِ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فَقَدْ ذَهَبَا إلَى أَنَّهُ تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمُفْلِسِ الْمَيِّتِ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَأَلَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ أَوْ دِينَارَانِ فَامْتَنَعَ مِنْ الصَّلَاةِ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى أَخِيكُمْ فَقَامَ أَبُو قَتَادَةَ فَقَالَ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ» وَلِأَنَّهُ كَفَلَ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ لِأَنَّهُ وَجَبَ لِحَقِّ الطَّالِبِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمُسْقِطُ وَلِهَذَا يُطَالَبُ بِهِ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَلَوْ تَبَرَّعَ بِهِ إنْسَانٌ يَصِحُّ وَلِذَا يَبْقَى إذَا كَانَ بِهِ كَفِيلٌ (الْبَحْرُ) . وَالْوَاقِعُ أَنَّهُ كَانَ الْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ فِي الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ إلَى أَنْ نَشَرَتْ الْمَجَلَّةُ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. وَلَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمَجَلَّةَ قَدْ اخْتَارَتْ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ قَوْلَ الْإِمَامَيْنِ لِقَوْلِهَا بِصِحَّةِ الْكَفَالَةِ بِالْمُفْلِسِ مُطْلَقًا بِدُونِ تَقَيُّدٍ بِالْحَيِّ أَوْ الْمَيِّتِ.