Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٦٠٦) يبقى المأجور أمانة في يد المستأجر عند انقضاء الإجارة

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٧٠١

يَبْقَى الْمَأْجُورُ كَالْوَدِيعَةِ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ كَمَا كَانَ فِي يَدِهِ قَبْلَ انْقِضَائِهَا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ تَلِفَتْ الْأَوَانِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ بِيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ أَثْنَاءَ رَدِّهَا إلَى صَاحِبِهَا لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ (اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ٥٩٤) .

وَعَلَيْهِ لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمَأْجُورَ بَعْدَ انْقِطَاعِ مُدَّةَ الْإِجَارَةِ وَتَلِفَ يَضْمَنُ وَالْحُكْمُ فِي الْوَدِيعَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٨٧) وَإِذَا اسْتَعْمَلَهُ فَلَا تَلْزَمُ أُجْرَةٌ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٦) لِأَنَّ ذَلِكَ الِاسْتِعْمَالَ غَصْبٌ وَالْمَنَافِعُ الْمَغْصُوبَةُ لَيْسَتْ مَضْمُونَةً (رَدُّ الْمُحْتَارِ) (اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ٥٩ و ٥٩٦) مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا الْيَوْمَ فَحَصَلَ مَانِعٌ حَالٍ دُونَ رُكُوبِهِ إيَّاهَا الْيَوْمَ فَرَكِبَهَا فِي الْغَدِ وَتَلِفَتْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَهُنَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ.

كَذَا لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأَوَانِيَ الْمُسْتَأْجَرَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ عَلَى دَابَّةٍ لِيُوَصِّلَهَا إلَى صَاحِبِهَا وَزَلَقَتْ الدَّابَّةُ فَتَحَطَّمَتْ الْأَوَانِي فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الدَّابَّةُ تُطِيقُ مِثْلَ ذَلِكَ الْحَمْلِ ضَمِنَ أَمَّا إذَا كَانَتْ تُطِيقُهُ لَا يَضْمَنُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ (٩٣) وَشَرْحِهَا (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ، الْخَانِيَّةُ) .

كَذَلِكَ لَوْ طَلَبَ الْآجِرُ مَالَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يُعْطِهِ ثُمَّ بَعْدَ الْإِمْسَاكِ تَلِفَ يَضْمَنُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مُقَصِّرًا أَوْ مُتَعَدِّيًا وَحُكْمُ الْوَدِيعَةِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ أَيْضًا (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٧٩٤)