Skip to content

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام (المادة ٣٩٢) إذا انعقد الاستصناع فليس لأحد العاقدين الرجوع

درر الحكام في شرح مجلة الأحكام

علي حيدر

Printed page ١/ ٤٢٥

أَبِي يُوسُفَ الرُّجُوعُ عَنْهُ بِدُونِ رِضَاءِ الْآخَرِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٣٧٥) .

فَيُجْبَرُ الصَّانِعُ عَلَى عَمَلِ الشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَبِيعُ مَالًا لَمْ يَزِدْ لَهُ خِيَارٌ.

رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٣٣٢) وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُسْتَصْنِعِ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ لَلَحِقَ الْبَائِعَ إضْرَارٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَرْغَبُ فِي الْمَصْنُوعِ أَحَدٌ غَيْرُ الْمُسْتَصْنِعِ.

رَاجِعْ الْمَادَّةَ (٢٠) لَيْسَ لِلصَّانِعِ بَعْدَ عَمَلِ الْمَصْنُوعِ الِامْتِنَاعُ عَنْ تَسْلِيمِهِ إلَى الْمُسْتَصْنِعِ وَإِذَا امْتَنَعَ الصَّانِعُ بَعْدَمَا رَآهُ الْمُسْتَصْنِعُ عَنْ تَسْلِيمِهِ لَهُ أُجْبِرَ عَلَى تَسْلِيمِهِ لَهُ أَمَّا إذَا بَاعَهُ مِنْ آخَرَ وَقَدْ رَآهُ الْمُسْتَصْنِعُ وَكَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ الْقَبُولِ؛ فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي الذَّخِيرَةِ الْبُرْهَانِيَّةِ.

وَإِذَا كَانَ الْمَصْنُوعُ غَيْرَ مُوَافِقٍ لِلْأَوْصَافِ الْمَطْلُوبَةِ فَإِنْ كَانَ النَّقْصُ الْمَوْجُودُ فِيهِ مِنْ قَبِيلِ الْعَيْبِ فَلِلْمُسْتَصْنِعِ خِيَارُ الْعَيْبِ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَبِيلِ الْوَصْفِ؛ فَلَهُ خِيَارُ الْوَصْفِ إنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ.

وَمَتَى قَبِلَهُ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ؛ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَيْسَ لِلْمُسْتَصْنِعِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْفُقَهَاءِ وَبِمَا أَنَّهُ قَدْ قُبِلَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ؛ فَلَا يَكُونُ الْخِيَارُ الْوَارِدُ هُنَا خِيَارَ رُؤْيَةٍ.

وَيَكُونُ الِاسْتِصْنَاعُ بَاطِلًا بِوَفَاةِ الْمُسْتَصْنِعِ، أَوْ الصَّانِعِ.

" الزَّيْلَعِيُّ، وَالْحَمَوِيُّ عَلَى الْأَشْبَاهِ قُبَيْلَ الْكَفَالَةِ "،.