Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية من أقدم على عقد كان في ضمنه الاعتراف بوجود شرائطه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٩٩

وَلَوْ قَالَ: رَجَعْت قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَقَالَتْ بَعْدَهَا ثُمَّ صَدَّقَتْهُ قُبِلَ رُجُوعُهَا فِي الْأَصَحِّ.

وَلَوْ ادَّعَى " رَجْعِيَّةَ " زَوْجَتِهِ فَأَنْكَرَتْ قُبِلَ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ إنْكَارَهَا يَتَضَمَّنُ اعْتِرَافَهَا بِالتَّحْرِيمِ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ اعْتَرَفَتْ " بِمَحْرَمِيَّةٍ " بَيْنَهُمَا ثُمَّ رَجَعَتْ لَا يُقْبَلُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْمَحْرَمِيَّةِ يَسْتَنِدُ إلَى أَمْرٍ ثُبُوتِيٍّ وَإِنْكَارَ الرَّجْعَةِ نَفْيٌ وَالثُّبُوتَ أَقْرَبُ إلَى الْعِلْمِ وَالْإِحَاطَةَ مِنْ النَّفْيِ " فَالرُّجُوعُ " عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْمَحْرَمِيَّةِ " رُجُوعٌ عَنْ " الْمَعْلُومِ فَلَمْ يُقْبَلْ، وَالرُّجُوعُ عَنْ إنْكَارِ الرَّجْعَةِ رُجُوعٌ عَنْ عَدَمِ الْعِلْمِ.

وَكَذَلِكَ نَقُولُ: لَوْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ عَلَى الزَّوْجِ فَأَنْكَرَ وَنَكَلَ فَحَلَفَتْ " عَلَيْهِ " ثُمَّ رَجَعَتْ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهَا لِاسْتِنَادِ قَوْلِهَا إلَى الْإِثْبَاتِ.

[مَنْ أَقْدَمَ عَلَى عَقْدٍ كَانَ فِي ضِمْنِهِ الِاعْتِرَافُ بِوُجُودِ شَرَائِطِهِ]

ِ حَتَّى لَا " يُسْمَعَ " " مِنْهُ " خِلَافُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ تَأْوِيلًا

ذَكَرَ الْإِمَامُ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ فِي كِتَابِ الضَّمَانِ.

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَاعَ عَبْدًا " أَوْ أَحَالَ " بِثَمَنِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ تَصَادَقَ الْمُتَبَايِعَانِ عَلَى أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ وَوَافَقَهُمَا الْمُحْتَالُ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ بَطَلَتْ الْحَوَالَةُ.

قَالَ الْبَغَوِيّ وَالرُّويَانِيُّ: وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقِيمَهَا الْمُتَبَايِعَانِ؛ لِأَنَّهُمَا كَذَّبَاهَا بِالدُّخُولِ فِي الْبَيْعِ وَجَزَمَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَالنَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ.

وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا فَقَدْ نَقَلَا فِي آخِرِ الدَّعَاوَى عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ أَنَّهُ لَوْ بَاعَ دَارًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ أَنَّ الْعِرَاقِيِّينَ قَالُوا: تُسْمَعُ " بِبَيِّنَةٍ " إذَا لَمْ يَكُنْ صَرَّحَ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى