Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية المقدرات يتعلق بها مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٩٣

وَاحِدٍ أَلْفٌ فَلَا يُقَالُ: الشِّقْصُ يُقَابِلُهُ الْعَبْدُ أَوْ الثَّوْبُ يُقَابِلُهُ نِصْفُ الْعَبْدِ وَنِصْفُ الثَّوْبِ وَكَذَا " السَّيْفُ " يُقَابِلُهُ النِّصْفُ مِنْهُمَا.

قَالَ: وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْكَافِرُ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ أَوْ عَكْسُهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَلَا يُقَالُ: إنَّهُ يُقَابَلُ " النَّقْصُ " بِالنَّقْصِ وَالْفَضْلِ " حَتَّى يَجِبَ الْقَوَدُ.

وَمِنْهَا: مَا وَجَبَ فِيهِ كَمَالُ الدِّيَةِ إنْ " كَانَ " فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ فَالدِّيَةُ فِي مُقَابَلَتِهِ وَإِنْ " تَعَدَّدَتْ " أَجْزَاؤُهَا وُزِّعَتْ الدِّيَةُ " عَلَى أَجْزَاءٍ فَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا، وَكَذَلِكَ الْأُذُنَانِ وَفِي الْمَارِنِ الدِّيَةُ، وَفِي طَبَقَةِ الْمَارِنِ الثُّلُثُ، لِأَنَّ الْمَنْخِرَ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ.

[الْمُقَدَّرَاتُ يَتَعَلَّقُ بِهَا مَبَاحِثُ]

ُ الْأَوَّلُ:

الْحُقُوقُ إذَا كَانَ جَمِيعُهَا مُقَدَّرًا بِالشَّرْعِ وَبَعْضُهَا غَيْرَ مُقَدَّرٍ فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ إحْدَاهَا: أَنْ يَكُونَ تَقْدِيرُ الْحَقِّ خَشْيَةَ سُقُوطِ صَاحِبِهِ بِحَيْثُ كَانَ مَنْ لَمْ يُقَدَّرْ حَقُّهُ يَسْتَحِقُّ الْجَمِيعَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ كَذَوِي الْفُرُوضِ مَعَ الْعَصَبِيَّاتِ فِي الْمِيرَاثِ فَهَا هُنَا قَدْ يُرِيدُ الْحَقُّ الَّذِي لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَقِّ الْمُقَدَّرِ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ.

الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ لِنِهَايَةِ الِاسْتِحْقَاقِ، وَغَيْرُ الْمُقَدَّرِ مَوْكُولًا إلَى الرَّأْيِ وَالِاجْتِهَادِ فَلَا " يُزَادُ " الْحَقُّ الَّذِي لَمْ يُقَدَّرْ عَلَى الْمُقَدَّرِ هَا هُنَا وَلَهُ صُوَرٌ: