Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية المعارضة بنقيض المقصود وعدمه أقسام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٨٣

التَّعَلُّقِ " بِالِاحْتِيَاطِ بِخِلَافِ الِاجْتِهَادِ فَإِنَّهُ يُعْتَمَدُ طَاهِرًا وَنَجِسًا وَقَدْ " فُقِدَ " أَحَدُهُمَا.

[مُعْظَمُ الشَّيْءِ يَقُومُ مَقَامَ كُلِّهِ]

وَلِهَذَا تَحْصُلُ الرَّكْعَةُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ، وَمَنْ " أَوْقَعَ " رَكْعَةً فِي الْوَقْتِ كَانَ الْكُلُّ أَدَاءً فِي الْأَصَحِّ.

وَلَوْ أَحْرَمَ الصَّبِيُّ وَبَلَغَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَوْ فِي أَثْنَائِهِ حُسِبَ عَنْ فَرْضِ الْإِسْلَامِ لِإِدْرَاكِهِ مُعْظَمَ الْحَجِّ فِي حَالِ الْكَمَالِ، وَإِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْعِيدِ تَحْصُلُ بِالْمُعْظَمِ وَنَحْوُهُ.

[الْمُعَارَضَةُ بِنَقِيضِ الْمَقْصُودِ وَعَدَمِهِ أَقْسَامٌ]

ٌ الْأَوَّلُ:

مَا قُطِعَ فِيهِ بِالْمُعَارَضَةِ كَعَدَمِ طَهَارَةِ الْخَمْرِ إذَا خُلِّلَتْ بِطَرْحِ شَيْءٍ فِيهَا وَحِرْمَانِ الْقَاتِلِ عَمْدًا الْإِرْثَ وَوُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى مَنْ رَمَى نَفْسَهُ مِنْ شَاهِقٍ عَبَثًا فَجُنَّ وَجَعَلَ الْإِمَامُ مِنْ هَذَا إثْبَاتَ الشُّفْعَةِ لَلشَّرِيك وَتَوْجِيهُهُ أَنَّ الشَّرِيكَ لَا غَرَضَ لَهُ فِي الْبَيْعِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ شَرِيكِهِ حَصَلَ مَقْصُودُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَانْدَفَعَ عَنْ الشَّرِيكِ الضَّرَرُ فَإِذَا بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ وَقَدْ نَدَبَهُ الشَّرْعُ إلَى عَرْضِهِ عَلَى شَرِيكِهِ " رَاغَمَهُ " الشَّرْعُ مَقْصُودَهُ وَصَرَفَ الْبَيْعَ إلَى الشَّرِيكِ. وَأَخَذَ مِنْهُ إبْطَالَ الشُّفْعَةِ فِي الْمَوْهُوبِ.

الثَّانِي: مَا هُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ قَتَلَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ الْمَدْيُونَ " حَلَّ الدَّيْنُ " فِي الْأَصَحِّ، وَكَذَا لَوْ أَمْسَكَ زَوْجَتَهُ لِأَجْلٍ مِيرَاثِهَا مُسِيئًا عِشْرَتَهَا فَإِنَّهُ يَرِثُهَا فِي الْأَصَحِّ.