Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية المضاف للجزء كالمضاف للكل

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٧٤

بِمَا يَعْصِي بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: إنَّمَا عَصَى " لِجِنَايَتِهِ " عَلَى الرُّوحِ الَّتِي هِيَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَيَكُونُ كَالْمُصَلِّي فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ يَعْصِي لِتَنَاوُلِهِ حَقَّ " الْغَيْرِ " " وَكَذَلِكَ " هَذَا لَمْ يَعْصِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ صَائِمٌ بَلْ مِنْ حَيْثُ سَعْيِهِ " فِي الْهَلَاكِ ".

قُلْت: وَيَجْرِي هَذَا فِي الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ الْمَشْيِ " لِحَجٍّ " وَالْمَرِيضِ الْمُضْنَى يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ وَنَحْوِهِ.

[الْمَشْغُولُ لَا يُشْغَلُ]

كَمَا لَوْ رَهَنَ عَلَى دَيْنٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْهَنَهُ عَلَى آخَرَ لَا يَجُوزُ فِي الْجَدِيدِ وَعَلَّلَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِذَلِكَ.

وَمِنْ نَظَائِرِهِ لَا يَجُوزُ " الْإِحْرَامُ بِالْعُمْرَةِ " لِلْعَاكِفِ بِمِنًى لِاشْتِغَالِهِ بِالرَّمْيِ وَالْمَبِيتِ.

وَمِنْهَا إذَا كَانَ مُحْرِمًا بِالْحَجِّ فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ ثَانِيًا قَبْلَ الْإِتْيَانِ بِشَيْءٍ مِنْ أَرْكَانِهِ هَلْ يَنْتَقِلُ إحْرَامُ الثَّانِي إلَى الْعُمْرَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُجَوِّزِ إدْخَالَ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مُحْتَمَلَانِ فِي الْبَحْرِ أَحَدُهُمَا يَجُوزُ عُمْرَةً؛ لِأَنَّ هَذِهِ حَالَةُ الْعُمْرَةِ وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ قَابِلٌ لِلْحَجِّ فِي الْجُمْلَةِ.

[الْمُضَافُ لِلْجُزْءِ كَالْمُضَافِ لِلْكُلِّ]

الْمَضْمُونَاتُ سَبَقَتْ فِي " حَرْفِ الضَّادِ ".