Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية المتولد من مأذون فيه لا أثر له بخلاف المتولد من منهي عنه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٦٣

الْآنَ يَصِحُّ "، وَفِي السِّلْسِلَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدَ إذَا أَحْرَمَا بِالْحَجِّ هَلْ يَنْعَقِدُ نَفْلًا أَوْ مَوْقُوفًا فَإِنْ بَلَغَ أَوْ عَتَقَ قَبْلَ الْوُقُوفِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ فَرْضٌ وَإِلَّا نَفْلٌ فِيهِ طَرِيقَانِ.

[الْمُتَوَلِّدُ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ لَا أَثَرَ لَهُ بِخِلَافِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ]

وَلِهَذَا لَوْ اُقْتُصَّ مِنْ الْجَانِي أَوْ قُطِعَ فِي السَّرِقَةِ فَسَرَى " إلَى " النَّفْسِ فَلَا شَيْءَ.

وَلَوْ تَطَيَّبَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَسَرَى إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ، فَلَا كَفَّارَةَ " فِيمَا " تَوَلَّدَ مِنْهُ.

وَكَذَا مَحَلُّ الِاسْتِجْمَارِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فَلَوْ عَرِقَ وَلَمْ " يَتَجَاوَزْ " فَتَلَوَّثَ " مِنْهُ " فَالْأَصَحُّ الْعَفْوُ، وَلَوْ سَالَ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الْبَدَنِ عُفِيَ عَنْهُ فِي الْأَصَحِّ خِلَافًا لِلنَّوَوِيِّ وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ فِي قَلِيلِ بَوْلِ السَّلَسِ إذَا سَالَ؟

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ: مَا إذَا كَانَ الْمَأْذُونُ فِيهِ مَشْرُوطًا بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ كَإِخْرَاجِ الْجَنَاحِ وَضَرْبِ الْمُعَلِّمِ الصَّبِيَّ وَنَحْوِهِ.

وَمِثَالُ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ مَنْهِيٍّ عَنْهُ: الْقَطْعُ فِي الْجِنَايَةِ لَمَّا كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ ضَمِنَ سِرَايَتَهُ وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْمَضْمَضَةِ تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ فَإِذَا بَالَغَ وَسَبَقَ الْمَاءُ أَفْطَرَ بِخِلَافِ السَّبْقِ فِيمَا إذَا لَمْ يُبَالِغْ.