Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية ما يفيد الاستحقاق إذا وقع لا على وجه التعدي

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٥٦

مَا يَحْتَاجُ " إلَى مُبَاشَرَةٍ " لَا يُتِمُّ إلَّا بِهَا فَإِذَا وَكَّلَ وَكِيلَيْنِ لَمْ " يَنْفُذْ بِأَحَدِهِمَا

حَتَّى يَجْتَمِعَا مِثْلَ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهَا.

وَمَا لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى مُبَاشَرَةٍ فَأَقَامَ فِيهِ وَكِيلَيْنِ فَأَمْضَاهُ أَحَدُهُمَا نَفَذَ، كَمَا لَوْ " أَوْصَى " لِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَأَوْصَى إلَى رَجُلَيْنِ بِدَفْعِهِ إلَى الْمُوصَى لَهُ فَدَفَعَهُ " إلَيْهِ " أَحَدُهُمَا جَازَ، لِأَنَّ الْمُوصَى لَهُ " لَوْ "

اسْتَقَلَّ بِقَبْضِهِ لَمْ يُمْنَعْ.

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَوَجَدَ مِنْ جِنْسِ مَالِهِ " عِنْدَهُ " وَأَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ " لِأَحَدٍ "

صَحَّ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ " يَدْفَعُهُ "

إلَيْهِ وَكِيلَانِ فَدَفَعَهُ إلَيْهِ أَحَدُهُمَا جَازَ. ذَكَرَ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ الْقَفَّالُ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْأَخْذِ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْوَصِيَّةِ عَنْ الْبَغَوِيِّ أَيْضًا، وَاسْتَشْكَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لِأَنَّ ذَلِكَ فِي الْمُمْتَنِعِ لَا فِي الْمُقِرِّ.

[مَا يُفِيدُ الِاسْتِحْقَاقَ إذَا وَقَعَ لَا عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي]

فَهَلْ يُفِيدُهُ إذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِ التَّعَدِّي فِيهِ خِلَافٌ فِي فُرُوعٍ: مِنْهَا: إذَا تَحَجَّرَ مَوَاتًا فَجَاءَ آخَرُ وَأَحْيَاهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ.