Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية ما لا يقبل التبعيض يكون اختيار بعضه كاختيار كله

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٥٣

وَمِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ الْمَسْأَلَةُ الْأُصُولِيَّةُ لَوْ قَالَ الْعَدْلُ " الْمَعَاصِرُ " لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَا صَحَابِيٌّ يُقْبَلُ مِنْهُ مَعَ أَنَّ فِيهِ إثْبَاتَ كَمَالٍ لَهُ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الْخُنْثَى يُخْبِرُ بِالذُّكُورَةِ مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ عَلَى " الصُّحْبَةِ "

وَمِنْهَا مَنْ " تَوَاجَدَ " عِنْدَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَاضْطَرَبَ لَا يُنْكِرُ عَلَيْهِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ الصِّدْقُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ.

" تَنْبِيهٌ "

هَذِهِ الْقَاعِدَةُ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا لَمْ يُتَّهَمْ فِيهِ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ قَالَ الْخُنْثَى: أَنَا رَجُلٌ، ثُمَّ قُطِعَ ذَكَرَهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ وَلَوْ قُطِعَ فِي حَالِ الْإِشْكَالِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ قُبِلَ فِيمَا عَلَيْهِ وَلَا يُقْبَلُ فِي حَقِّ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِطَلَبِ الْقِصَاصِ وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ أَكَلَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ ثُمَّ أُخِذَ لِيُعَزَّرَ فَادَّعَى أَنَّهُ رَأَى الْهِلَالَ الْبَارِحَةَ لَمْ يُقْبَلْ وَلَوْ شَهِدَ أَوَّلًا بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ ثُمَّ أَكَلَ لَمْ يُعَزَّرْ.

[مَا لَا يُقْبَلُ التَّبْعِيضُ يَكُونُ اخْتِيَارُ بَعْضِهِ كَاخْتِيَارِ كُلِّهِ]

ِ وَإِسْقَاطُ بَعْضِهِ كَإِسْقَاطِ كُلِّهِ " فَمِنْهُ أَعْتَقَ " بَعْضَ " عَبْدِهِ عَتَقَ كُلُّهُ وَسَرَى عَلَيْهِ.

وَمِنْهَا لَوْ قَالَ: بَعْضُك طَالِقٌ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ.

وَمِثْلُهُ أَنْت طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ.

وَمِنْهَا إذَا عَفَا مُسْتَحِقُّ الْقِصَاصِ عَلَى بَعْضِهِ سَقَطَ الْجَمِيعُ.