Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية ما حصل ضمنا إذا تعرض له لا يضر

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ١٤٧

وَكَذَلِكَ الرُّكُوعَانِ فِي الْخُسُوفِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ فِعْلِهَا كَغَيْرِهَا مِنْ الصَّلَوَاتِ كَمَا أَوْضَحَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

وَكَذَلِكَ النَّظَرُ إلَى الْمَخْطُوبَةِ. وَالْكِتَابَةِ فَإِنَّهَا لَا تَجِبُ وَإِنْ طَلَبَهَا الْعَبْدُ الْكَسُوبُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَدْ كَانَتْ الْمُعَامَلَةُ قَبْلَهَا مَمْنُوعَةٌ؛ لِأَنَّ السَّيِّدَ لَا يُعَامِلُ عَبْدَهُ.

وَلَا يُكْرَهُ حَلْقُ عَانَةِ الْمَيِّتِ وَلَا يَتَأَتَّى إلَّا بِالنَّظَرِ " إلَيْهَا "

أَوْ بِمَسِّهَا.

وَكَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الْأُصُولِيَّةُ إذَا وَرَدَ الْأَمْرُ بَعْدَ التَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لِلْإِبَاحَةِ عَلَى الْمَنْصُوصِ. " لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵁ " وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ لِلْوُجُوبِ.

[مَا حَصَلَ ضِمْنًا إذَا تَعَرَّضَ لَهُ لَا يَضُرُّ]

ُّ كَمَا لَوْ ضَمَّ إلَى نِيَّةِ رَفْعِ الْحَدَثِ نِيَّةَ التَّبَرُّدِ، أَوْ إلَى فَرْضِ الصَّلَاةِ نِيَّةَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَوْ إلَى غَسْلِ " الْجِنَايَةِ " نِيَّةَ الْجُمُعَةِ، " لِأَنَّهَا "

تَحْصُلُ ضِمْنًا فَلَا يَضُرُّ التَّعَرُّضُ لَهَا إلَّا فِي صُوَرٍ: مِنْهَا لَوْ قَالَ: بِعْتُك الدَّابَّةَ وَحَمْلَهَا؛ بَطَلَ، وَإِنْ دَخَلَ الْحَمْلُ ضِمْنًا فِي مُطْلَقِ الْبَيْعِ.

وَكَذَلِكَ: بِعْتُك الدَّارَ وَأُسَّهَا؛ يَبْطُلُ بِذِكْرِ الْأُسِّ مَعَ أَنَّهُ لَوْ سَكَتَ لَحَصَلَ ضِمْنًا.

وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ دَخَلَ هُوَ فِيهِمْ وَلَوْ صَرَّحَ بِنَفْسِهِ بَطَلَ الْوَقْفُ.