Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٥٥

أَجْرَى فِي نَظِيرِهِ الْخِلَافَ فِي النِّكَاحِ حَيْثُ قَالَ لَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ ثُمَّ قَالَ كُنْت مَحْجُورًا أَوْ مَجْنُونًا يَوْمَ زَوَّجْتهَا وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَعَهِدَ مَا يَدَّعِيه فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا تَصْدِيقُ الزَّوْجِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى جَرَيَانِ الْعَقْدِ. وَالْغَالِبُ فِي الْعُقُودِ أَنَّهَا عَلَى الصِّحَّةِ وَكَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي الرُّؤْيَةِ فَقَالَ الْغَزَالِيُّ (﵀) فِي فَتَاوِيهِ إنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ.

وَقَالَ فِي (الرَّوْضَةِ) فِي اخْتِلَافِهِمَا فِي شَرْطٍ مُفْسِدٍ وَالْأَصَحُّ تَصْدِيقُ مُدَّعِي الصِّحَّةَ وَعَلَيْهِ فَرَّعَهَا الْغَزَالِيُّ لَكِنَّ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ جَزَمَ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ " السِّنْجِيِّ " فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي تَغْيِيرِ مَا كَانَ رَآهُ قَبْلَ الْعَقْدِ فَقَالَ الْبَائِعُ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَعَاكَسَهُ الْمُشْتَرِي قَالَ (الْإِمَامُ) الشَّافِعِيُّ (﵀) فِي كِتَابِ (الصَّرْفِ) الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ لَازِمٍ مَا لَمْ يَعْتَرِفْ أَنَّهُ شَاهَدَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ الرُّؤْيَةَ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، انْتَهَى. وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ صُورَةَ الرُّؤْيَةِ مَحَلُّ وِفَاقٍ.

وَلَوْ بَاعَ الثَّمَرَةَ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ أَوْ الزَّرْعِ فِي