Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف المتعاقدان في الصحة والفساد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٥٤

كَأَجَلٍ أَوْ خِيَارٍ مَجْهُولٍ أَوْ انْضِمَامِ فَاسِدٍ إلَى الثَّمَنِ كَدَرَاهِمَ إلَى الْخَمْرِ وَنَحْوِهِ وَيَدَّعِي الْآخَرُ عَدَمَهُ فَهُوَ مَوْضِعُ الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ وَكَلَامُ الرُّويَانِيِّ يَقْتَضِي الْقَطْعَ بِتَصْدِيقِ مُدَّعِي الصِّحَّةَ فَإِنَّهُ قَالَ فِي (الْبَحْرِ) بِهِ. لَوْ اخْتَلَفَا فِي شَرْطٍ يُفْسِدُ الْعَقْدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيه بِلَا خِلَافٍ.

(الثَّانِيَةُ) : أَنْ يَخْتَلِفَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ مِنْ أَصْلِهِ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا حُرِّيَّةَ الْمَبِيعِ أَوْ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ أَوْ أَنَّهَا مِلْكُ الْغَيْرِ أَوْ عَقَدْنَا عَلَى الْعَصِيرِ وَهُوَ خَمْرٌ وَيَقُولُ الْبَائِعُ بَلْ بِعْته وَهُوَ عَصِيرٌ فَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةَ قَطْعًا وَلِهَذَا جَعَلُوهُ دَلِيلًا لِأَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِي دَعْوَى الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَقَدْ جَزَمَ الْجُرْجَانِيُّ فِي (التَّحْرِيرِ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ بِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الِانْعِقَادِ. قَالَ: بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا فَإِنَّهُمَا اعْتَرَفَا بِعَقْدٍ صَحِيحٍ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا شَرْطًا زَائِدًا يُفْسِدُهُ.

(الثَّالِثَةُ) : أَنْ يَخْتَلِفَا فِيمَا يَكُونُ وُجُودُهُ شَرْطًا كَبُلُوغِ الْبَائِعِ بِأَنْ بَاعَ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَكُنْ بَالِغًا حِينَ الْبَيْعِ وَأَنْكَرَ الْمُشْتَرِي وَمَا ذَكَرَاهُ مُحْتَمَلٌ فَيُصَدَّقُ الْبَائِعُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبُلُوغِ. قَطَعَ بِهِ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ فِي آخِرِ بَابِ الرِّبَا وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْأَصْحَابِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ لَوْ قَالَ السَّيِّدُ كَاتَبْتُك وَأَنَا مَجْنُونٌ أَوْ مَحْجُورٌ عَلَيَّ وَأَنْكَرَ الْعَبْدُ صُدِّقَ السَّيِّدُ إنْ عُرِفَ سَبْقُ مَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَالْعَبْدُ لَكِنَّ الرَّافِعِيَّ (﵀)