Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اختلف الغارم والمغروم له في القيمة

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٥١

وَمِنْ فُرُوعِ الْقَاعِدَةِ: لَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ السَّلَمِ جُزَافًا وَجَوَّزْنَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ ثُمَّ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسَلَّمِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الْغَاصِبُ وَالْمَالِكُ فِي قِيمَةِ الْمَغْصُوبِ بَعْدَ تَلَفِهِ صُدِّقَ الْغَاصِبُ. وَلَوْ اخْتَلَفَ الشَّرِيكَانِ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ وَقَدْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَتَلِفَ الْعَبْدُ فَالْمُصَدَّقُ الْمُعْتِقُ عَلَى الْأَظْهَرِ لِأَنَّهُ الْغَارِمُ. وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَتَلِفَ أَحَدُهُمَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَاقْتَضَى الْحَالُ تَقْسِيطَ الثَّمَنِ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ كَرَدٍّ بِعَيْبٍ وَنَحْوِهِ وَاخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ فَادَّعَى الْمُشْتَرِي مَا يَقْتَضِي زِيَادَةً فِيمَا يُسْتَرْجَعُ فَقَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا أَنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ مِلْكِهِ عَلَى الثَّمَنِ فَلَا نَنْزِعُ عَنْهُ إلَّا بِمَا أَقَرَّ بِهِ وَلَوْ تَلِفَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَاقْتَضَى الْحَالُ تَقْسِيطَ الثَّمَنِ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْبَائِعِ جَزْمًا لِعَدَمِ الْمُعَارِضِ وَلَوْ اخْتَلَفَا وَانْفَسَخَ الْبَيْعُ وَالْمَبِيعُ تَالِفٌ وَاخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي جَزْمًا. وَلَوْ رُدَّ الْمَبِيعُ بِعَيْبٍ وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَتَحَالَفَانِ وَالْأَصَحُّ قَوْلُ الْبَائِعِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ. وَلَوْ تَقَايَلَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْأَصَحُّ كَذَلِكَ وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ.

نَعَمْ لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا فِيهِ الشُّفْعَةُ وَقَالَ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ وَقَالَ الشَّفِيعُ بَلْ بِخَمْسِمِائَةٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ: وَإِنَّمَا لَمْ