Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الفضيلة المتعلقة بنفس العبادة أولى من الفضيلة المتعلقة بمكانها

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٣/ ٥٣

الثَّانِيَةُ إذَا فَسَخَ أَحَدُ الْوَارِثِينَ وَأَجَازَ فَالْإِجَازَةُ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْفَسْخِ "، كَمَا إذَا اشْتَرَى عَبْدًا وَمَاتَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَجَازَ أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَالْآخَرُ الْإِجَازَةُ.

الْخَامِسَ عَشَرَ: " يَصِحُّ " التَّوْكِيلُ فِي الْفُسُوخِ إلَّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِشَهْوَةِ النَّفْسِ، كَالزِّيَادَةِ عَلَى الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ عِنْدَ إسْلَامِ الزَّوْجِ لَا يُوَكِّلُ فِيهِ فَإِنْ وَكَّلَ فِي طَلَاقِ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ جَازَ، لِأَنَّ الِاخْتِيَارَ يَصِحُّ ضِمْنًا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَمَوْضِعُ التَّوْكِيلِ بِالْفَسْخِ إذَا كَانَ عَلَى التَّرَاخِي، وَإِلَّا فَالتَّوْكِيلُ " فِيهِ " تَفْسِيرٌ، وَحَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي.

[الْفَضِيلَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ أَوْلَى مِنْ الْفَضِيلَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَكَانِهَا]

. الْفَضِيلَةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ أَوْلَى مِنْ الْفَضِيلَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَكَانِهَا وَمِنْ ثَمَّ الْجَمَاعَةُ خَارِجَ الْكَعْبَةِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ دَاخِلَهَا.

وَالْجَمَاعَةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّفَلُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ، لِأَنَّ السَّلَامَةَ مِنْ الرِّيَاءِ رَاجِعٌ لِنَفْسِ الْعِبَادَةِ، وَالْقُرْبُ مِنْ الْبَيْتِ لِلطَّائِفِ مُسْتَحَبٌّ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الرَّمْلُ إلَّا مَعَ الْبُعْدِ " عَنْهُ " آثَرَهُ، لِأَنَّ الدُّنُوَّ فَضِيلَةٌ " مُتَعَلِّقَةٌ " بِالْمَكَانِ وَالرَّمْلُ فَضِيلَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِنَفْسِ الْعِبَادَةِ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ صُوَرٌ: