Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية العمل يتعلق به مباحث

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٤١٣

وَلِهَذَا إذَا اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةَ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا حَكَمَ فِي وَاقِعَةٍ، وَثَبَتَ (عِنْدَهُ ذَلِكَ) وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ اسْتَوْفَى الْأَوْضَاعَ الشَّرْعِيَّةَ فِي حُكْمِهِ (أَنَّهُ يُعْمَلُ) بِحُكْمِهِ إذَا كَانَ حَاكِمًا شَرْعِيًّا، وَلَا يَتَوَقَّفُ إلَى حَيْثُ (يَثْبُتُ) أَنَّ حُكْمَهُ وَفْقَ الشَّرَائِطِ، قَالَ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَبْعَدُ دَرَجَةً مِنْ (الَّتِي) قَبْلَهَا (إلَّا أَنَّ) الَّتِي قَبْلَهَا (تَشْتَرِكُ) مَعَ الْوَاقِعَةِ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا فِي كَوْنِهَا (عَقْدًا) .

[الْعَمَلُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]

ُ الْأَوَّلُ: كُلَّمَا كَثُرَ وَشَقَّ كَانَ أَفْضَلُ مِمَّا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ (﵁) «أَجْرُك عَلَى قَدْرِ نَصَبِك» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِهَذَا كَانَ فَصْلُ الْوِتْرِ أَفْضَلَ مِنْ وَصْلِهِ.

وَمِنْ ثَمَّ احْتَجَّ الْمُزَنِيّ (﵀) عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْقُرْآنِ عَلَى الْأَفْرَادِ (بِأَنَّ) مَا كَثُرَ عَمَلُهُ كَانَ أَفْضَلَ ثَوَابًا، وَرُدَّ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَفْضُلُهُ إذَا حَجَّ فِي سَنَةٍ وَاعْتَمَرَ فِي أُخْرَى.