Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٣٧٣

فَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ أَنَّهُ بَيْعٌ؛ نَظَرًا (لِلَّفْظِ) ، وَقِيلَ: سَلَمٌ نَظَرًا (لِلْمَعْنَى) وَهُوَ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ.

وَمِنْهَا قَالَ: بِعْتُك بِلَا ثَمَنٍ فَلَيْسَ بَيْعًا، وَفِي انْعِقَادِهِ هِبَةً قَوْلَا تَعَارُضِ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى فِي الَّتِي قَبْلَهَا، وَمِنْهَا تَعَاقَدَا فِي الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ فَقَالَ: سَاقَيْتُك عَلَى هَذِهِ النَّخِيلِ (مُدَّةَ) كَذَا بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ، فَقِيلَ: تَصِحُّ إجَارَةً؛ نَظَرًا لِلْمَعْنَى، وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا (فَاسِدَةٌ) ؛ نَظَرًا لِلَّفْظِ (وَعَدَمِ وُجُودِ) شَرْطِ الْمُسَاقَاةِ؛ إذْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ لَا تَكُونَ بِدَرَاهِمَ.

(الثَّالِثُ) : مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَعْنَى (قَطْعًا) .

(الرَّابِعُ) :

مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَعْنَى فِي الْأَصَحِّ.

فَمِنْهَا إذَا (وَهَبَ) بِشَرْطِ الثَّوَابِ فَهَلْ تَبْطُلُ لِمُنَاقَضَتِهِ أَوْ يَصِحُّ وَيَكُونُ هِبَةً اعْتِبَارًا بِاللَّفْظِ أَوْ بَيْعًا بِالثَّمَنِ؟ (الْأَصَحُّ) الثَّالِثُ.

وَمِنْهَا يُشْتَرَطُ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ تَسْلِيمُ الْأُجْرَةِ فِي الْمَجْلِسِ إنْ كَانَتْ بِلَفْظِ الْإِجَارَةِ فِي الْأَصَحِّ؛ (نَظَرًا لِلْمَعْنَى) .