Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الظن إذا كان كاذبا فلا أثر له

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٣٥٣

عَادَتُهُ، كَانَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا يُبْدِي (فِيهَا) تَرَدُّدًا عَمَّنْ لَقِيَ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَلَا يَخْفَى (مَأْخَذُهُ مِمَّا) ذَكَرْنَا، وَمِنْهَا (ظَهَرَتْ) أَمَارَاتُ نُشُوزِ (الْمَرْأَةِ) لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ (حُكْمُهُ) حَتَّى يَتَحَقَّقَ.

وَمِنْهَا لَوْ (بَدَتْ) تَبَاشِيرُ الْهِدَايَةِ عَلَى الْكَافِرِ فَابْتَدَرَ فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ، وَأَسْلَمَ فِي الْحَالِ، وَقُلْنَا: لَا يَصِحُّ غُسْلُهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ صَحَّ هُنَا عَلَى أَحَدِ احْتِمَالَيْ الْإِمَامِ.

[الظَّنُّ إذَا كَانَ كَاذِبًا فَلَا أَثَرَ لَهُ]

ُ وَلَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ، وَلِهَذَا لَوْ ظَنَّ (الْمُكَلَّفُ) فِي الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ إلَى آخِرِهِ (تَضَيَّقَ) عَلَيْهِ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ ثُمَّ عَاشَ وَفَعَلَهُ فَأَدَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ فَصَلَّى ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَدَثُ أَوْ ظَنَّ دُخُولَ الْوَقْتِ (فَصَلَّى ثُمَّ) تَبَيَّنَ أَنَّهُ (صَلَّى) قَبْلَ الْوَقْتِ أَوْ طَهَارَةَ الْمَاءِ فَتَوَضَّأَ (بِهِ) ثُمَّ تَبَيَّنَ نَجَاسَتُهُ، أَوْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يَظُنُّهُ مُسْلِمًا فَأَخْلَفَ ظَنَّهُ (أَوْ دَفَعَ) الزَّكَاةَ مِنْ مَالٍ يَظُنُّهُ لَهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ أَوْ ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ فِي الصَّوْمِ فَتَسَحَّرَ أَوْ غُرُوبَ الشَّمْسِ فَأَفْطَرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ خِلَافُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ (أَيْ الظَّنُّ) .