Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الضرر لا يزال بالضرر

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٣٢١

يَعْدِلْ إلَى التَّصْرِيحِ، وَيَجُوزُ أَخْذُ نَبَاتِ الْحَرَمِ؛ لِعَلَفِ الْبَهَائِمِ، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُ؛ لِبَيْعِهِ لِمَنْ يَعْلِفُ.

وَمِثْلُهُ الطَّعَامُ فِي دَارِ الْحَرْبِ يُؤْخَذُ عَلَى (حَسَبِ) الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ، وَيُعْفَى عَنْ مَحَلِّ اسْتِجْمَارِهِ، وَلَوْ حَمَلَ (مُسْتَجْمَرًا فِي الصَّلَاةِ) (بَطَلَتْ) فِي الْأَظْهَرِ، وَيُعْفَى عَنْ الطُّحْلُبِ فِي الْمَاءِ، فَلَوْ أُخِذَ وَدُقَّ وَطُرِحَ فِيهِ وَغَيَّرَهُ ضَرَّ.

وَقَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: لَوْ كَانَ عِنْدَهُ ثَوْبٌ فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ (مُسْتَغْنِيًا) عَنْ لُبْسِهِ فَلَبِسَهُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ، وَالْمَاءُ الَّذِي غَسَلَ بِهِ (النَّجَاسَةَ الْمَعْفُوَّ) عَنْهَا مُسْتَعْمَلٌ قَطْعًا؛ لِزَوَالِ النَّجَاسَةِ.

قَالَ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَالْمَرْأَةُ إذَا فَصَدَهَا أَجْنَبِيٌّ عِنْدَ فَقْدِ (امْرَأَةٍ) أَوْ مَحْرَمٍ لَمْ يَجُزْ (لَهَا) كَشْفُ جَمِيعِ سَاعِدِهَا، بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تَلُفَّ عَلَى يَدِهَا ثَوْبًا وَلَا تَكْشِفَ إلَّا الْقَدْرَ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْ كَشْفِهِ لِلْفَصْدِ، وَلَوْ زَادَتْ عَلَيْهِ عَصَتْ اللَّهَ تَعَالَى.

[الضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ]

ِ كَذَا (أَطْلَقُوهُ) وَاسْتَدْرَكَ الشَّيْخُ زَيْنُ الدِّينِ الْكَتَّانِيُّ فَقَالَ: لَا بُدَّ مِنْ النَّظَرِ لِأَخَفِّهِمَا، وَأَغْلَظِهِمَا انْتَهَى.