Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٣١

الْعِبْرَةَ بِالْقَوَائِمِ فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا وَلَوْ وَاحِدَةً فِي الْحَرَمِ حَرُمَ وَإِلَّا فَلَا. فَلَوْ كَانَ نَائِمًا لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ " صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ " الْعِبْرَةُ بِمُسْتَقَرِّهِ. وَلَوْ اخْتَلَطَ بِالْمَاءِ مَائِعٌ يُوَافِقُهُ فِي الصِّفَاتِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُقَدَّرُ بِغَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُخَالَفَةِ يُؤَثِّرُ فَهُوَ سَالِبٌ وَإِلَّا فَلَا. وَقِيلَ تُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ وَصَحَّحَهُ فِي الْبَيَانِ وَغَيْرِهِ. وَعَلَى هَذَا فَلَوْ اسْتَوَيَا قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الثَّوْبِ الْحَرِيرِ وَالصُّوفِ وَجَزَمَ الْمُتَوَلِّي وَالرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ يُسْلَبُ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرِيرِ أَنَّ الْمَدَارَ فِيمَا لَا يُؤَثِّرُ عَلَى أَنْ يَسْتَهْلِكَهُ الْمَاءُ وَعِنْدَ التَّسَاوِي لَا اسْتِهْلَاكَ وَالْمَدَارُ هُنَاكَ عَلَى لُبْسِ الْحَرِيرِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ غَالِبًا وَعِنْدَ التَّسَاوِي لَوْ يُوجَدُ كَذَلِكَ.

وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْقِسْمِ الِاجْتِهَادُ فِي الْأَوَانِي وَالثِّيَابِ، وَتَسَاوِي الثَّوْبِ الْحَرِيرِ وَالْقُطْنِ يَحِلُّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَسُّ التَّفْسِيرِ الْمُسَاوِي لِلْقُرْآنِ فِي جَوَازِ مَسِّهِ