Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١٢٩

حَمَامٌ مَمْلُوكٌ بِحَمَامٍ مُبَاحٍ مَحْصُورٍ امْتَنَعَ الصَّيْدُ أَوْ لَا؟ بِمَحْصُورٍ جَازَ؟ وَلَوْ اخْتَلَطَ مَا لَا يُحْصَرُ بِمَا يُحْصَرُ جَازَ الصَّيْدُ فِي الْأَصَحِّ.

وَإِذَا قُلْنَا بِالْبُطْلَانِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْإِفْسَادِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَغَلَبَ الْحَرَامُ، وَلَوْ مَاتَ الصَّيْدُ مِنْ مُبِيحٍ وَمُحَرِّمٍ مِثْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَهْمٍ وَبُنْدُقَةٍ أَصَابَاهُ فَهُوَ حَرَامٌ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ.

وَفِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ (﵀) إذَا أَخَذَ الْمَكَّاسُ مِنْ إنْسَانٍ دَرَاهِمَ فَخَلَطَهَا بِدَرَاهِمِ الْمَكْسِ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ قَدْرَ دَرَاهِمِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمُخْتَلَطِ لَا يَحِلُّ لَهُ إلَّا أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِينَ أُخِذَتْ مِنْهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَنْسَدُّ عَلَيْهِ بَابُ التَّصَرُّفِ. لَكِنْ فِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ لَوْ اخْتَلَطَ دِرْهَمٌ حَلَالٌ بِدَرَاهِمَ حَرَامٍ وَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَطَرِيقَتُهُ أَنْ يَعْزِلَ قَدْرَ الْحَرَامِ مِنْهَا بِنِيَّةِ الْقَسْمِ وَيَتَصَرَّفَ فِي الْبَاقِي، وَاَلَّذِي عَزَلَهُ إنْ عَلِمَ صَاحِبَهُ سَلَّمَهُ إلَيْهِ وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهِ عَنْهُ وَذَكَرَ مِثْلَهُ النَّوَوِيُّ قَالَ وَاتَّفَقَ أَصْحَابُنَا وَنُصُوصُ الشَّافِعِيِّ عَلَى مِثْلِهِ فِيمَا إذَا غَصَبَ حِنْطَةً أَوْ زَيْتًا وَخَلَطَهُ بِمِثْلِهِ قَالُوا يَدْفَعُ إلَيْهِ مِنْ الْمُخْتَلَطِ قَدْرَ حَقِّهِ وَيُخَلِّي الْبَاقِيَ لِلْغَاصِبِ. وَأَمَّا مَا يَقُولُهُ الْعَوَامُّ إنَّ اخْتِلَاطَ مَالِهِ بِغَيْرِهِ يُحَرِّمُهُ فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ.

وَحَكَى فِي الْإِحْيَاءِ أَرْبَعَةَ مَذَاهِبَ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ قَالَ وَلَوْ دَفَعَ إلَى الْفَقِيرِ