Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية السيد لا يثبت له على عبده دين ابتداء

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٢٢٠

رَكْعَةً " بَطَلَتْ الْمَكْتُوبَةُ وَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهَا " انْتَهَى " وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ كَثْرَةَ الْأَفْعَالِ تُبْطِلُ (مَعَ النِّسْيَانِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا لَا يُؤَثِّرُ الْفِعْلُ الْكَثِيرُ) مَعَ النِّسْيَانِ إذَا أَتَى بِهِ عَلَى ظَنِّ وُجُوبِهِ عَلَيْهِ، فَلَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مُخَالِفًا لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ.

[السَّهْوُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ]

ِ لَا يَقْتَضِي السُّجُودَ وَالسَّهْوُ لِسُجُودِ السَّهْوِ يَقْتَضِي السُّجُودَ فَالْأَوَّلُ، كَمَا لَوْ تَكَلَّمَ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ سَلَّمَ بَيْنَهُمَا لَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ وُقُوعَ مِثْلِهِ فِي السُّجُودِ الثَّانِي فَيُؤَدِّي إلَى مَا لَا يَتَنَاهَى كَمَا يُقَالُ فِي اللُّغَةِ " الْمُصَغَّرُ " لَا يُصَغَّرُ، وَقَالَ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ إذَا سَهَا بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ سَجَدَ. وَالثَّانِي كَمَا لَوْ شَكَّ " هَلْ " فَعَلَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ أَوْ هَلْ قَنَتَ فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ أَتَى بِهِ يَلْزَمُهُ أَنْ يَسْجُدَ ثَانِيًا، لِأَنَّ سَهْوَهُ هَذَا لِلسُّجُودِ فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ.

[السَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى عَبْدِهِ دَيْنٌ ابْتِدَاءً]

ً إلَّا فِي الْكِتَابَةِ وَلِهَذَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِ لَا يَثْبُتُ الْأَرْشُ.

وَلَوْ أَتْلَفَ مَالًا لَهُ لَا يَضْمَنُهُ لَا فِي الْحَالِ وَلَا بَعْدَ الْعِتْقِ. وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ " لِعَبْدِهِ " لَمْ يَجِبْ مَهْرٌ وَعَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ حِكَايَةُ وَجْهَيْنِ