Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية السكوت ضربان

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ٢/ ٢٠٩

مُجِيزًا لِلْعَقْدِ بِسُكُوتِهِ فِي الْأَصَحِّ. وَلَوْ حُمِلَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي مَجْلِسِ الْخِيَارِ فَأُخْرِجَ وَلَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْكَلَامِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ لَا يَبْطُلُ، لِأَنَّهُ مُكْرَهٌ فِي الْمُفَارَقَةِ.

وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ، فَحُمِلَ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الدَّفْعِ لَا يَحْنَثُ.

وَلَوْ اسْتَلْحَقَ بَالِغًا وَلَمْ يُكَذِّبْهُ وَسَكَتَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ وَالشَّرْطُ التَّصْدِيقُ نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ " ثُمَّ ذَكَرَ فِي فَصْلِ التَّسَامُحِ فِي الشَّهَادَةِ أَنَّ سُكُوتَ الْبَالِغِ فِي النَّسَبِ " كَالْإِقْرَارِ بِهِ.

قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ، وَإِنَّمَا أَقَامُوا السُّكُوتَ فِي النَّسَبِ مَقَامَ النُّطْقِ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ عَلَى الْأَنْسَابِ الْفَاسِدَةِ لَا يَجُوزُ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَرَطَ فِي ذَلِكَ أَنْ يَتَكَرَّرَ الْحَالُ.

وَلَوْ اُسْتُؤْذِنَتْ الْبِكْرُ فِي أَقَلَّ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ فِي غَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ فَسَكَتَتْ، لَمْ يَكُنْ إذْنًا، لِأَنَّهُ مَالٌ، فَلَا يَكْفِي سُكُوتُهَا " كَبَيْعِ " مَا لَهَا، قَالَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَلَكِنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيِّ فِي فَتَاوِيهِ يَقْتَضِي الِاكْتِفَاءَ بِهِ.

وَلَوْ عَقَدَ عَلَى امْرَأَةٍ وَلَمْ تُزَفَّ إلَيْهِ، بَلْ بَقِيَتْ سَاكِتَةً، وَلَمْ تَعْرِضْ نَفْسَهَا فَلَا نَفَقَةَ " لَهَا "، إنْ قُلْنَا " إنَّهَا تَجِبُ " بِالتَّمْكِينِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْعَقْدِ وَجَبَتْ. تَنْبِيهٌ حَيْثُ قُلْنَا لَا يُنْسَبُ لَهُ قَوْلٌ فَلَا يُنْسَبُ لَهُ فِعْلٌ.