Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١١٣

إلَيْهِ الزَّكَاةَ الْمُعَجَّلَةَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الِاسْتِرْدَادَ إنْ عَرَضَ مَانِعٌ فَإِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يَسْتَرِدُّهُ. وَمِنْهُ: لَوْ تَحَرَّمَ بِالْفَرْضِ مُنْفَرِدًا فَحَضَرَتْ جَمَاعَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ (﵀) أَحْبَبْت أَنْ يُسَلِّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَتَكُونُ نَافِلَةً وَيُصَلِّيَ الْفَرْضَ فَصَحَّحَ النَّفَلَ فِي إبْطَالِ الْفَرْضِ. وَمِنْهُ: إذَا اسْتَأْجَرَ لِزِرَاعَةِ الْحِنْطَةِ شَهْرَيْنِ فَإِنْ شَرَطَ الْقَلْعَ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ جَازَ وَكَأَنَّهُ لَا يَبْغِي إلَّا الْقَصْلَ وَإِنْ شَرَطَ الْإِبْقَاءَ فَسَدَ الْعَقْدُ لِلتَّنَاقُضِ وَلِجَهَالَةِ غَايَةِ الْإِدْرَاكِ ثُمَّ إذَا فَسَدَ فَلِلْمَالِكِ مَنْعُهُ مِنْ الزِّرَاعَةِ لَكِنْ إذَا زَرَعَ لَمْ (يَقْلَعْ) زَرْعَهُ مَجَّانًا لِلْإِذْنِ بَلْ يَأْخُذُ مِنْهُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِجَمِيعِ الْمُدَّةِ. قَطَعَ بِهِ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا.

(الثَّانِي) : مَا لَا يَبْقَى قَطْعًا كَمَا إذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعٍ فَاسِدٍ فَلَيْسَ لَهُ الْبَيْعُ مُطْلَقًا لَا صَحِيحًا لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَلَا فَاسِدًا لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمْ يَأْذَنْ، وَكَذَا الْبَيْعُ الْفَاسِدُ لَا يَسْتَفِيدُ بِهِ التَّصَرُّفَ فِي الْمُشْتَرِي قَطْعًا وَلَا اعْتِبَارَ بِالْإِذْنِ الضِّمْنِيِّ فِيهِ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي ضِمْنِهِ نَاقِلٌ لِلْمِلْكِ وَلَا يَنْتَقِلُ، بِخِلَافِ مَا إذَا فَسَدَتْ الْوَكَالَةُ فَإِنَّ الْمِلْكَ فِيهِ عَلَى مَالِكِهِ.