Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية إذا بطل الخصوص هل يبقى العموم

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ١١٢

بَقِيَ وَإِنْ كَانَ لَا يَتَقَوَّمُ بِهِ فَإِذَا بَطَلَ الْمُضَافُ الْمَذْكُورُ بَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى صِحَّتِهِ. .

(الْأَوَّلُ) : مَا يَبْقَى فِيهِ الْعُمُومُ قَطْعًا كَمَا إذَا أَعْتَقَ عَبْدًا مَعِيبًا عَنْ كَفَّارَتِهِ بَطَلَ كَوْنُهُ عَنْ كَفَّارَتِهِ وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ وَكَذَا لَوْ قَالَ اعْتِقْ مُسْتَوْلَدَتَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ فَقَالَ أَعْتَقْتهَا عَنْك عَتَقَتْ وَلَغَا قَوْلُهُ عَنْك وَلَا عِوَضَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِهِ بِشَرْطِ الْوُقُوعِ عَنْهُ وَلَمْ يَقَعْ. قَالَ الْغَزَالِيُّ (﵀) وَاعْلَمْ أَنَّ حُكْمَ الشَّافِعِيِّ (﵀) بِنُفُوذِ الْعِتْقِ فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ مَعَ قَوْلِهِ أَعْتَقْتهَا عَنْك يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا وَصَفَ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ بِوَصْفٍ مُحَالٍ يُلْغَى الْوَصْفُ دُونَ الْأَصْلِ، وَمِثْلُهُ لَوْ قَالَ لِمُعَيَّنَةٍ: جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ نَذَرَ التَّضْحِيَةَ بِهَا وَجَبَ ذَبْحُهَا وَتَكُونُ قُرْبَةً وَيُفَرَّقُ لَحْمُهَا صَدَقَةً وَلَا تَجْزِي عَنْ الضَّحَايَا. وَمِنْهُ لَوْ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَالِهِ الْغَائِبِ وَهُوَ يَظُنُّ سَلَامَتَهُ فَبَانَ تَالِفًا يَقَعُ تَطَوُّعًا بِلَا خِلَافٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ وَلَمْ يُخَرِّجُوهُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ حَتَّى لَا تَقَعَ صَدَقَةً عَلَى وَجْهٍ وَيَسْتَرِدُّهُ مِنْ الْفَقِيرِ كَمَا لَوْ دَفَعَ