Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التواطؤ قبل العقد

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٤١٢

الْحَنَفِيَّةِ، فَإِنَّ عِنْدَهُمْ انْضِمَامَ مَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ مِنْ الْأَعْدَادِ إلَى الْوَاحِدِ يُبْطِلُ وَحْدَةَ الْوَاحِدِ.

[التَّوَاطُؤُ قَبْلَ الْعَقْدِ]

ِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ (الْمَشْرُوطِ) فِيهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

كَمَا إذَا اتَّفَقُوا عَلَى مَهْرٍ سِرًّا، وَأَعْلَنُوا زِيَادَةً، وَكَمَا لَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: هَذَا الثَّوْبُ هَرَوِيٌّ، فَقَالَ لَهَا: إنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الثَّوْبَ، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَعْطَتْهُ، فَبَانَ مَرْوِيًّا.

وَلَوْ تَوَاطَأَ عَلَى الْبَيْعِ بِشَرْطِ أَنْ يُقْرِضَهُ شَيْئًا، ثُمَّ عَقَدَاهُ، فَهَلْ يَبْطُلُ، وَجْهَانِ: مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ التَّوَاطُؤَ، هَلْ يُلْحَقُ بِالْمَشْرُوطِ فِي الْعَقْدِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا لَا: فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَالْقَرْضُ.

قَالَ فِي الْكَافِي، وَهَلْ يَحِلُّ بَاطِنًا يَحْتَمِلُ (وَجْهَانِ) : أَصَحُّهُمَا عِنْدِي يَحِلُّ لِحَدِيثِ عَامِلِ أَهْلِ (خَيْبَرَ) .

وَيُسْتَثْنَى مَا إذَا دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا وَقَالَ إنْ كَانَ يَكْفِينِي هَذَا قَبَاءً فَاقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ (فَإِنَّهُ يَجِبُ الْأَرْشُ وَلَوْ قَالَ أَيَكْفِينِي هَذَا قَبَاءً فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ فَلَمْ يَكْفِهِ) فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا.