Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩٦

صَاحِبِ الْيَدِ هَذَا هُوَ الْأَصَحُّ فِي الرَّافِعِيِّ.

وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي الْإِشْرَافِ قَالَ الْقَاضِي (الْحُسَيْنُ) : أَشْكَلَتْ عَلَيَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُنْذُ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً لِمَا فِيهَا مِنْ نَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ وَتَرَدَّدَ جَوَابِي فَذَكَرْت مَرَّةً إنَّ تَأَكُّدَ الْحُكْمِ بِالتَّسْلِيمِ لَمْ يُنْقَضْ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ، كَمَا فِي رُجُوعِ الشُّهُودِ عَلَى قَوْلٍ. ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيِي عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ أَوْ بَعْدَهُ.

(الثَّالِثَةُ) لَوْ قَسَّمَ الْقَاسِمُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي قِسْمَةِ إجْبَارٍ ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِغَلَطِهِ أَوْ حَيْفِهِ نُقِضَتْ مَعَ أَنَّ الْقَاسِمَ قَسَّمَ بِاجْتِهَادِهِ، فَنَقْضُ الْقِسْمَةِ بِقَوْلٍ مِثْلِهِ، وَالْمَشْهُودُ بِهِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ مُشْكِلٌ اسْتَشْكَلَهُ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ لِهَذِهِ الْقَاعِدَة.

(الرَّابِعَةُ) إذَا قَوَّمَ الْمُقَوِّمُونَ ثُمَّ اُطُّلِعَ عَلَى صِفَةِ نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ بَطَلَ التَّقْوِيمُ الْأَوَّلُ لَكِنَّ هَذَا لَيْسَ بِنَقْضِ الِاجْتِهَادِ بِالِاجْتِهَادِ بَلْ يُشْبِهُ نَقْضَ الِاجْتِهَادِ بِالنَّصِّ.

(التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ) الْمُرَادُ لَا يُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ مِثْلِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِأَوْلَى مِنْ الْآخَرِ وَيُنْقَضُ بِاجْتِهَادٍ أَجْلَى وَأَوْضَحَ مِنْهُ وَمِنْ طَرِيقٍ أَوْلَى أَنْ يَتَيَقَّنَ الْخَطَأَ أَوْ لَا كَمَا فِي الْقِبْلَةِ