Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية التعليق

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٧٠

أَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، قَالَ الْإِمَامُ هَذَا إنَّ طَرْدَهُ فِي الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ كَانَ قَرِيبًا مِنْ خَرْقِ الْإِجْمَاعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ، وَإِنْ لَمْ (يَطْرُدْهُ) لَزِمَهُ الْفَرْقُ وَلَمْ نَجِدْهُ قُلْت لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَدَانَ لِتَخْلِيصِ الرَّقَبَةِ، فَلَمَّا عَجَزَ انْعَكَسَ عَلَيْهِ الْمَقْصُودُ، وَلَا كَذَلِكَ (فِي الْمَأْذُونِ، كَذَلِكَ) الْمَهْرُ، حَيْثُ ثَبَتَ فِي الْعَيْبِ وَالْمَغْرُورِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فِي الْأَصَحِّ. الثَّالِثُ: مَا سِوَى ذَلِكَ فَيَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ.

[التَّعْلِيقُ]

اعْلَمْ أَنَّ التَّصَرُّفَاتِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:

فَمِنْهَا مَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ وَالتَّعْلِيقَ، وَمِنْهَا مَا لَا يَقْبَلُهُمَا، وَمِنْهَا مَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ دُونَ التَّعْلِيقِ، وَمِنْهَا بِالْعَكْسِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ وَالشَّرْطِ أَنَّ التَّعْلِيقَ مَا دَخَلَ عَلَى أَصْلِ الْفِعْلِ بِأَدَاتِهِ، كَإِنْ وَإِذَا، وَالشَّرْطُ مَا جَزَمَ فِيهِ بِالْأَصْلِ، وَشُرِطَ فِيهِ أَمْرٌ آخَرُ.

الْأَوَّلُ: مَا يَقْبَلُهُمَا كَالْعِتْقِ، بِتَعْلِيقِهِ، إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، وَالشَّرْطُ: أَعْتَقْتُك عَلَى أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا: نَعَمْ بَيْعُ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ تَعْلِيقُهُ وَإِنْ قُلْنَا بِإِعْتَاقِهِ نَظَرًا لِمَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، وَالْكِتَابَةُ تَقْبَلُ الشَّرْطَ، كَإِذَا أَدَّيْت