Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية قاعدة تعلق الدين بالعبد

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٦٨

قَالَ بِعِصْيَانِهِ لِإِبْطَالِهِ عَلَى صَاحِبِهِ حَقًّا لَازِمًا. قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ ﷺ «لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ» لَكِنْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِعْلُهُ مَعَ أَنَّهُ رَاوِي أَصْلِ (حَدِيثِ الْخِيَارِ) لَكِنْ الْأَخْذُ بِالزَّائِدِ أَوْلَى، وَإِذَا ثَبَتَ التَّحَرُّمُ فِي مَسْأَلَةِ الشُّفْعَةِ السَّابِقَةِ مَعَ أَنَّ حَقَّهُ مِنْ الْأَخْذِ لَا يَسْقُطُ بِذَلِكَ فَأَوْلَى أَنْ يَنْهَى عَمَّا يُسْقِطُ حَقَّهُ بِالْكُلِّيَّةِ.

[قَاعِدَةٌ تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِالْعَبْدِ]

ِ: إمَّا أَنْ يَجِبَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُسْتَحِقِّ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَبَدَلِ الْمُتْلَفِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، وَإِنْ أَتْلَفَ شَيْئًا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِكَسْبِهِ فِي الْأَصَحِّ.

وَإِمَّا أَنْ يَجِبَ بِرِضَا الْمُسْتَحِقِّ دُونَ السَّيِّدِ كَبَدَلِ الْمَبِيعِ وَالْقَرْضِ، إذَا أَتْلَفَهُمَا وَكَالصَّدَاقِ، فَلَا يَتَعَلَّقُ إلَّا بِذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَلَا يُطَالَبُ بِهِ، إلَّا إذَا أُعْتِقَ وَلَوْ كُوتِبَ لَمْ يُطَالَبْ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَإِمَّا أَنْ يَجِبَ بِرِضَا السَّيِّدِ وَالْمُسْتَحِقِّ وَهُوَ قِسْمَانِ: نِكَاحٌ وَمَالٌ: فَمَا يَلْزَمُهُ