Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية قاعدة من تصرف في عين فيها علقة لغيره

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٦٦

الْغُرَمَاءِ بِمَالِ الْمُفْلِسِ وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمَطْلَبِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَيُسْتَثْنَى لَوْ أَدَّى) لِوَارِثِهِ قِسْطَ مَا وَرِثَ انْفَكَّ نَصِيبُهُ.

الثَّانِيَةُ: تَعَلُّقُ الزَّكَاةِ بِالْمَالِ (وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ بِمَعْنَى أَنَّ الْفُقَرَاءَ يَنْتَقِلُ إلَيْهِمْ مِقْدَارُ الزَّكَاةِ وَيَصِيرُونَ شُرَكَاءَ رَبِّ الْمَالِ) وَفِي قَوْلٍ كَالرَّهْنِ، وَفِي قَوْلٍ كَالْجَانِي.

[قَاعِدَةٌ مَنْ تَصَرَّفَ فِي عَيْنٍ فِيهَا عُلْقَةٌ لِغَيْرِهِ]

(قَاعِدَةٌ) : مَنْ تَصَرَّفَ فِي عَيْنٍ فِيهَا عُلْقَةٌ لِغَيْرِهِ فَلَهُ حَالَانِ: الْأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ الْعُلْقَةُ نَاجِزَةً مُسْتَقِرَّةً، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ إنْ ثَبَتَتْ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ قَطْعًا إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْعُلْقَةِ كَبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَكَذَا كُلُّ عَيْنٍ اسْتَحَقَّ حَبْسُهَا لِحَقِّ الْحَابِسِ كَالْقَصَّارِ وَنَحْوِهِ.

وَإِنْ ثَبَتَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَقَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ أَيْضًا كَبَيْعِ الْعَبْدِ الْجَانِي جِنَايَةً مُتَعَلِّقَةً بِرَقَبَتِهِ. وَمِثْلُهُ بَيْعُ الزَّكَوِيِّ بَعْدَ الْحَوْلِ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّهُ تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ فَالْأَظْهَرُ الْبُطْلَانُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَالصِّحَّةُ فِي الْبَاقِي.

وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْعُلْقَةُ مُنْتَظَرَةً فَلَا نَظَرَ إلَيْهَا بَلْ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ نَظَرًا لِلْحَالِ وَمِنْ ذَلِكَ تَصَرُّفُ الزَّوْجَةِ فِي جَمِيعِ الصَّدَاقِ صَحِيحٌ قَبْلَ الدُّخُولِ مَعَ تَعَرُّضِ نِصْفِهِ لِلسُّقُوطِ