Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تصرف الإنسان عن غيره ستة أقسام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٠٣

الثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَ نَفْسَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي الْعَيْنِ فَلَغْوٌ؛ وَلِهَذَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الصَّدَقَةِ بِمَالِهِ فَتَصَدَّقَ وَنَوَى نَفْسَهُ لَغَتْ نِيَّتُهُ، وَوَقَعَ عَنْ الْمُوَكِّلِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوَكَالَةِ وَفِي (بَابِ) الدِّيَاتِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ، أَنَّ الْوَكِيلَ فِي اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ (إذَا قَالَ قَتَلْته لَا عَنْ جِهَةِ الْمُوَكِّلِ، بَلْ لِغَرَضٍ نَفْسِيٍّ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) ، وَيَنْتَقِلُ حَقُّ الْمُوَكِّلِ (لِلتَّرِكَةِ) . الثَّالِثُ: أَنْ (لَا) يُطْلِقَ وَلَا يَقْصِدَ شَيْئًا، وَفِي الْفُرُوعِ الْمَنْثُورَةِ آخِرَ الطَّلَاقِ مِنْ الرَّافِعِيِّ أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا طَلَّقَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ إيقَاعِ الطَّلَاقِ عَنْ مُوَكِّلِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَفِي الِاسْتِذْكَارِ أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا طَلَّقَ عَلَى الْمَوْلَى، (إنْ) قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ فُلَانٍ، لَمْ يَقَعْ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْكِنَايَاتِ، وَنَوَى الطَّلَاقَ، أَوْ قَالَ: عَنْ فُلَانٍ، قَالَ (ابْنُ الْقَطَّانِ) يَصِحُّ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا بُدَّ أَنْ يُضِيفَ إلَى مُوَكِّلِهِ لَفْظًا أَوْ نِيَّةً، سَوَاءٌ طَلَّقَ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ. (سَادِسُهَا) : التَّصَرُّفُ (لِلْغَيْرِ) بِمَالِ الْمُتَصَرِّفِ كَمَنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ لِزَيْدٍ سِلْعَةً فَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ، وَقَعَ الْعَقْدُ عَنْ الْمُبَاشِرِ، وَإِنْ سَمَّاهُ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لَغَتْ التَّسْمِيَةُ، وَهَلْ