Skip to content

المنثور في القواعد الفقهية تصرف الإنسان عن غيره ستة أقسام

المنثور في القواعد الفقهية

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٣٠٠

[تَصَرُّفُ الْإِنْسَانِ عَنْ غَيْرِهِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ]

ٍ: (الْأَوَّلُ) : تَصَرُّفٌ بِالْوِلَايَةِ الْمَحْضَةِ، وَهُوَ (الْأَبُ) وَالْجَدُّ وَالْحَاكِمُ (ثَانِيهَا) تَصَرُّفٌ بِالنِّيَابَةِ الْمَحْضَةِ. إمَّا بِتَسْلِيطِ الْمَالِكِ وَهُوَ الْوَكِيلُ، أَوْ الشَّرْعُ كَالْحَاكِمِ فِي مَالِ الْغَائِبِ إذَا خِيفَ عَلَيْهِ وَحَكَى الْمُتَوَلِّي فِي بَابِ الْفَرَائِضِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَتَابَعَهُ الرَّافِعِيُّ (أَنَّ) وُقُوفَ الْمَسَاجِدِ وَالْقُرَى يَصْرِفُهَا صُلَحَاءُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ إلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ وَمَصَالِحِهِ، إذَا فُقِدَ مَنْ إلَيْهِ النَّظَرُ. (ثَالِثُهَا) : تُصْرَفُ بِنِيَابَةٍ (مَشُوبَةٍ) بِوِلَايَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ (مَشُوبَةٍ) بِنِيَابَةٍ وَهُوَ الْوَصِيُّ مِنْ حَيْثُ (إنَّهُ) يَتَصَرَّفُ (بِالتَّفْوِيضِ) يَكُونُ تَصَرُّفُهُ بِالنِّيَابَةِ وَمِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يَلِي التَّصَرُّفَ مِنْ نَفْسِهِ يَكُونُ بِالْوِلَايَةِ، ذَكَرَ هَذَا التَّقْسِيمَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ فِي بَابِ تِجَارَةِ الْوَصِيِّ بِمَالِ الْيَتِيمِ وَأَشَارَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إلَى خِلَافٍ فِي أَنَّ تَصَرُّفَ (الْوَصِيِّ) هَلْ هُوَ بِالنِّيَابَةِ أَوْ بِالْوِلَايَةِ وَبُنِيَ عَلَيْهِ أَنَّ الْوَصِيَّ إذَا جُنَّ يَنْعَزِلُ فَإِذَا أَفَاقَ هَلْ تَعُودُ وِلَايَتُهُ: عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ غَلَّبْنَا النِّيَابَةَ لَا تَعُودُ، أَوْ الْوِلَايَةَ عَادَتْ، (وَيَخْرُجُ) مِنْ كَلَامِهِمْ خِلَافٌ فِي أَنَّ تَصَرُّفَ (الْوَصِيِّ) أَقْوَى مِنْ تَصَرُّفِ